عكست زيارة رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، إلى واشنطن تقارباً واضحاً مع الإدارة الأميركية، وسط تركيز على ملفات السلاح والاقتصاد والوجود العسكري.
تصرّف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، في البيت الأبيض، أمس، كما لو أن الأخير آتٍ لتنفيذ جدول أعماله في العراق، في حين أوحت تصريحات الزيدي بأنه ليس بعيداً عن هذا المسار.
وفي مؤتمر صحافي بعد اللقاء، قال ترامب، في إشارة إلى استكمال الانسحاب من العراق في وقت لاحق هذا العام بموجب الاتفاق بين البلدَين: «إننا لن نحتاج إلى أن يكون جيشنا في العراق أو إلى وجود عسكري»، مضيفاً أن «خطط انسحاب التحالف الدولي من العراق تسير بانسيابية»، مؤكّداً دعمه خطوات الزيدي «بشأن حصر السلاح بيد الدولة». كما اعتبر أن «إيران تشكّل عبئاً كبيراً على العراق، وسيتمّ التخلص منه قريباً».
وعلى عادته مع الزعماء الذي يرضى عنهم، أغدق ترامب عبارات الإطراء على ضيفه، قائلاً إنه «شرف عظيم أن أستضيف رئيس الوزراء. وتأثيره سيتجاوز العراق وسيصبح زعيماً على مستوى الشرق الأوسط»، مضيفاً أن «لدينا شراكة قوية مع العراق، ورئيس الوزراء علي الزيدي يقوم بعمل ممتاز، وسيبقى لوقت طويل في منصبه»، مشيراً إلى أن «العراق بلد عظيم، ونتمتّع بعلاقات طيبة مع الزيدي وهو شخص قوي». كذلك، لفت إلى أن «العراق يملك طاقات هائلة من النفط والموارد، وسنبرم الكثير من الصفقات الكبيرة في مجال النفط مع العراق»، متابعاً أن «الأسبوع المقبل سيشهد الإعلان عن شراكة نفطية كبيرة مع العراق، بالإضافة إلى إبرام صفقات تجارية كبيرة».
من جهته، قال الزيدي إن «زيارتنا لواشنطن تأتي للإعلان عن شراكة استراتيجية. وأتينا للحديث عن مستقبل العلاقة مع الولايات المتحدة»، معتبراً أن «الولايات المتحدة هي أهم شريك استراتيجي في العالم». وفي ما يتّصل بملف السلاح، أشار إلى أنه «تمّ تسلّم أسلحة كثيرة من بعض الفصائل، ومن يتحوّل إلى العمل السياسي سنتعاون معه»، مضيفاً أنه «بعد 30 أيلول، لا حاجة إلى وجود أيّ فصائل، ولن نسمح لأي جهة بامتلاك السلاح، وقواتنا الأمنية قادرة على حماية أراضينا»، في إشارة إلى الموعد المتوقّع لانسحاب قوات «التحالف».
وفي الشأن الاقتصادي والنفطي، أعلن الزيدي أن «الشركات الأميركية ستدخل إلى السوق العراقي»، مشيراً إلى أن «العراق يريد حصة مُنصِفة في أوبك»، مضيفاً أن «خسائر العراق جراء الإرهاب وصلت إلى أكثر من 400 مليار دولار». وعن العلاقة مع إقليم كردستان، قال: «لا يمكن أن أقطع جزءاً من جسدي»، متابعاً أن «إقليم كردستان جزء مهم من العراق».